آخر الاخبار

مجلس القيادة الرئاسي يقر عدداً من الإجراءات لإدارة أولويات المرحلة وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة اللجنة الأمنية في المهرة تدعو إلى التسليم الطوعي للأسلحة في مدة أقصاها 10 أيام لقاء عسكري تشاوري في عدن يناقش ترتيبات تنظيم وتوحيد التشكيلات العسكرية رئيس هيئة الأركان يترأس اجتماعاً بقادة الهيئات والمناطق والمحاور العسكرية نائب رئيس هيئة الأركان يترأس اجتماعاً موسعاً بوزارة الدفاع ويؤكد دعم القرارات السيادية وتعزيز الجاهزية القتالية رئيس مجلس القيادة يعلن نجاح عملية استلام المعسكرات وتشكيل لجنة عسكرية عليا لاستعادة مؤسسات الدولة سلمًا أو حربًا اجتماع عسكري يقر إجراءات مشددة لتأمين الطريق الدولية والمنشآت الحيوية قرار رئيس مجلس القيادة بتعيين العميد خالد يسلم القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين سالم علي كدة قائداً لمحور الغيضة قرار رئيس مجلس القيادة باقالة قائدي المنطقة العسكرية الثانية ومحور الغيضة

سلالة التحريش
بقلم/ سبتمبر نت
نشر منذ: 3 سنوات و 7 أشهر و 26 يوماً
الإثنين 22 أغسطس-آب 2022 06:09 م

تختلف طبائع المهام من الناحية القيمية باختلاف المكلفين بالقيام بها، إذ لكل إنسان مهمة تليق به فتنجذب إليه ولا يمكن أن ينسجم مع أضدادها، فمهمة النبوة لم يتسلمها إلا أنقياء النفوس ورفيعو الخلال والسجايا لتنسجم المهمة مع حاملها فتتمازج الفضائل لتنتج آثارا طيبة تغذيها القناعة المطلقة بالقيمة المحمولة على حاملها المتمثل لمعانيها.

أما المهام الوضيعة لا تُعدم حاملا لها، بل وداعيا إليها ولولا ذاك لما انتشرت الرذيلة في الكثير من المجتمعات، ولا شك أن لتلك الرذائل حامليها الذين تتسق طبائعهم معها فينجذبون إليها، وتقترب نحوهم بفعل قوانين الجذب التي ترسم الكثير من العلاقات وتتشكل على أرضيتها الكثير من المتلازمات.

وحينما أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أن الشيطان قد يئس أن يُعبد في جزيرة العرب، ولكنه لم ييأس من التحريش بينهم، لم يكن ليعلم أن أدعياء الانتساب إليه سيقومون بالمهمة بعد وفاته، ليشكلوا مع الشيطان ثنائيا آية في التناغم المتين، بل إن رصيدهم الغني بفنون التحريش قد جعلهم للشياطين أساتذة معتَبرين منذ أن قال جدهم عبدالله بن حمزة

فلأضربن قبيلة بقبيلة

ولأملأن ديارهن نواحا


وتستمر حكاية التحريش الهادوي بين القبائل اليمنية ليجني الغزاة الرسيون ثمار تلك الصراعات “مسيَدةً” وسمناً وعسلاً وبيضاً ولحوماً وكل ما لذّ وطاب من أقوات اليمنيين وأرزاقهم.

وحينما يقوم السلاليون بجريمة ما فإنهم يعزونها لغيرهم من اليمنيين بغية إشعال الفتنة بين الأخوة الذين ما زال البعض منهم مشدودا إلى حبائل العداوات القديمة التي غذّاها الإماميون منذ الثورة السبتمبرية، فتاريخ التحريش السلالي زاخر بالمواقف الوضيعة التي أثمرت شقاء ذاق مرارته اليمنيون على حين غفلة من الزمن.

والحق أننا كيمنيين يجب أن ندرك طبيعة الدسائس السلالية لنسمو على جراحاتنا التي ما زال الإماميون يضعون عليها الملح بغية الحيلولة دون شفائها لتستمر مشاريع كهاناتهم جاثمة على صدور اليمنيين، بما فيها من قبح سلالي داخلي، وغزو فارسي ظهرت ملامحه في الكثير من المواقف والأحداث.

يقوم الإماميون بدسّ أنوفهم حال وجود خلافات بين الأخوة اليمنيين فيزعمون التعاطف مع أحد طرفي الصراع ظنّا منهم أن هناك يمنيا -مازال ساذجا- سيتفاعل مع ذلك التعاطف الموهوم، وبالرغم من سخرية اليمنيين من هذا الأسلوب الرخيص إلا أن السلالة تستمر في منهج التحريش كون ذلك خلقا لازما لها ولو لم يثمر إذ أن توارث الرذائل مدعاة للتفنن فيها بغية إعادة المحاولة علّها تثمر حتى في الأجيال القادمة .

والحق أن مأساة اليوم لم تصنعها سوى الخلافات البينية والتي غذتها السلالة وأججت نيرانها على حين غفلة جمهورية، سقط فيها الكثير من المتنافسين السياسيين فتسللت السلالة من خلال تلك الصدوع التي أحدثتها، ولكن اليمنيين اليوم وبعد أن تكشفت لديهم الحقائق لم يعد لأساليب التحريش السلالي أي أثر يذكر بل إن لذلك أثر عكسي كون تماهي السلالة الموهوم مع موقف أي طرف في الصراع البيني يمثل بنظر ذلك الطرف إدانة يجب أن يتحلل من أثقالها إذ أن وقوف السلالة مع ذاك الطرف يعد شهادة محلية وإقليمية بخطأ الموقف والنهج والأسلوب.

 

جميع الحقوق محفوظة © 2019-2026 المركز الإعلامي للقوات المسلحة